في مجتمعاتنا، «لا» الأولى لا تعني لا. ولا الثانية. القبول لا يصح شرعًا واجتماعيًا إلا بعد الإلحاح الثالث.
تُقدَّم لك القهوة فتقول: «لا، شكرًا، توّني شارب» — وأنت تتضور عطشًا. فيُلحّ المضيف، فترفض ثانية بحياء مصطنع، ثم تقبل في الثالثة وكأنك تسدي إليه معروفًا.
حين ينهار البروتوكول
المشكلة حين تقابل مضيفًا حديث العهد بالبروتوكول، يأخذ رفضك الأول على أنه رفض حقيقي، فيمضي بالدلّة إلى غيرك.
عندها تجلس بقية السهرة تنظر إلى الفناجين نظرة المحروم.
وتتعلم الدرس: في المرة القادمة، اقبل من أول مرة. فالكرامة لا تروي العطش.