الزيارة التي لا تنتهي

تبدأ محاولة الانصراف الأولى في الساعة التاسعة: «يا الله، نستأذن».

فيقول المضيف: «وين؟ لسّه بدري!» فتجلس.

المحاولة الثانية في العاشرة، تُقابل بـ«العشاء جاي في الطريق».

المحاولة الثالثة تتم واقفًا. لكن الوقوف عند الباب يفتح شهية أحدهم لحكاية جديدة، فتُروى الحكاية كاملة والجميع واقف في وضع لا هو جلوس فلا راحة، ولا هو انصراف فلا خلاص.

القاعدة

الوداع في ثقافتنا ليس حدثًا، بل عملية تفاوضية متعددة الجولات.

تستغرق في المتوسط خمسًا وأربعين دقيقة — أي ما يعادل مدة الزيارة نفسها أحيانًا.