لكن لهذه المسرحية فصلًا أخيرًا لا يُكتب في الدعوات: يوم يتقاعد الوالد.
عندها تحدث ظاهرة فيزيائية عجيبة.
الهاتف الذي كان لا يهدأ يدخل في صمت رهيب. وصدر المجلس ينكمش تدريجيًا حتى يصبح «وسط المجلس»، ثم «جنب الباب، مع السلامة». والنكت نفسها التي كانت تُضحك الحاضرين حد البكاء، تُقابل الآن بابتسامة مجاملة باهتة ونظرة إلى الساعة.
ويكتشف صاحبنا فجأة أن «الدم الذي يجرّ» كان في الحقيقة منصبًا يجرّ، وأن أصدقاء العمر كانوا أصدقاء التوقيع.
الحكمة
وهنا تتجلى الحكمة الاجتماعية الخالدة:
الاعتبارات لا تُمنح للأشخاص، بل تُعار للمناصب. والأشخاص مجرد حَمَلة مؤقتين لها، كموظف الاستقبال الذي يلبس بدلة الفندق: البدلة للفندق، وهو راحل.