«طيب، ما أطوّل عليك» — تُقال في الدقيقة الخامسة، ثم تستمر المكالمة نصف ساعة إضافية.
«يالله، سلّم على الجماعة» — بوابة زائفة أخرى للخروج، يليها موضوع جديد بالكامل.
«المهم... قلت لك إيش صار؟» — وقد كان المهم قبل قليل هو الانصراف.
لماذا لا تنتهي
لأن إنهاء المكالمة أولًا اعترافٌ ضمني بأن لديك ما هو أهم. ولأن الطرفين يعرفان ذلك، يتناوبان على فتح أبواب خروج لا يمر منها أحد، انتظارًا لمن يجرؤ.
المكالمة الهاتفية عندنا كالمسلسل التركي: كل حلقة تنتهي بمشهد يمهّد لحلقة تالية، والنهاية الحقيقية لا يعرفها أحد.