«تفضل عندنا، البيت بيتك!»
جملة تُقال عند كل وداع، ويعلم قائلها وسامعها علم اليقين أنها لا تعني شيئًا على الإطلاق. هي مثل الشروط والأحكام في التطبيقات: الجميع يوافق عليها، ولا أحد يقرؤها.
حين يصدّقها أحد
والكارثة الحقيقية تقع حين يأخذها أحدهم على محمل الجد فيحضر فعلًا.
عندها يكتشف المضيف المسكين أن كلماته كانت شيكًا بلا رصيد، وقد جاء من يصرفه. فيبتسم ابتسامة عريضة تخفي وراءها حسابًا ذهنيًا سريعًا: ماذا يوجد في الثلاجة؟
كيف نتعامل معها
ردَّ على العزيمة بعزيمة مثلها: «لا والله، أنتم تفضلوا عندنا أولًا».
وهكذا يدخل الطرفان في حلقة مغلقة من الدعوات المتبادلة لا يُنفَّذ منها شيء أبدًا، ويعيش الجميع بسلام.